facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss

طجونا بكازخستان فما الجديد؟

Monday ١\٠٧\٢٠١٩
علي الشريف

تابعت كغيري على مدار الايام الماضية ما قيل وكتب حول الاعتداء الذي تعرض له بعض المهندسين العرب في كازخستان والذي يكاد يصل الى مرحلة الازمة الشعبية اردنيا على الاقل.

ربما لم استغرب حادثة العنف والاعتداء التي حدثت بالجملة فنحن العرب لا زلنا نؤمن بخرافات الزمن الماضي وباننا الفرسان وعنترة العبسي لازال بيننا فمن يهزمنا.

القصة في الاعتداء ليست قصة جنسيات بان تم الاعتداء على الاردنيين دون غيرهم ولكنها قصة الكره الحقيقي للعرب نتيجة الانطباع السائد عنهم خارجيا بانهم امة لا تستحق الحياة لذلك كان الاعتداء على العرب .

سبحان الله ننشغل في بلادنا بالأصول والمنابت ونتفرق ونفترق عند اي حدث رغم ان اللغة واحده والدين واحد ونجتمع بل يجمعنا الاعتداء علينا والتنكيل والتقتيل فينا …

من قتل في العراق هم عرب اقحاح ..ومن يقتل في سوريا هم عرب اقحاح ومن يقتل في ليبيا والسودان عرب اقحاح ومن تشرد واستشهد في فلسطين هم ايضا عرب اقحاح وكل الموت والخراب والدمار لا نراهم الا في بلاد العرب فهل لا زلنا نعتقد اننا امة فيها خير.

ثارت الثائرة في كازخستان على خلفية صورة لفتاة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وكادت هذه الثائرة ان تزهق ارواح البعض ونددنا وشتمنا .

واقسمنا بالاف اللايكات والمنشورات ان ننتقم ..وانتهت القصة ولم يحدث شيء غير اننا صرنا نطالب بعرض الفيديو الذي قيل انه مصور للفتاة.

ثارت ثائرة العمال في كازخستان لانهم اعتقدوا ان ثمة من نشر غسيلهم على السوشال ميديا وجرح كرامتهم بينما لم يرف لنا جفن ونحن ننشر غسيلنا الوسخ برمته على حبال التواصل الاجتماعي بل نبدع في ذلك ونتمتع.

ولم تهتز لنا قصبة ونحن نمارس ابشع صور تقطيع اواصر المحبة والاخوة فيما بيننا ….ولم نرفع سيفا في وجه الطغيان انما غرسناه في قلب ما تبقى من كرامتنا ..كل ما يحدث بفعل ايدينا ..فلما العتب .

هناك اعتبروا ان نشر صورة لفتاة يعتبر مسيئا للعادات والتقاليد بينما مئات الفتيات منهم يمارسن الحياة في بعض الدول بعيدا عن المالوف لديهم انتفضوا لكرامتهم بمكان بينما تغيب تلك الكرامة في مكان اخر وكل القصة ان الواقعة على ارضهم فلا مجال للاساءة وعلى ارضنا كل جيوش الارض تسرح وتمرح ..ونقول هل من مزيد.

القصة ليست شرفا وعادات وتقاليد أنما القصة هي الحيط الواطي و ان العرب قد اصبحوا امة تائهة بلا دليل .يعتقدون انهم فوق البشر في كل مكان واصبحوا مكانا لتصفية الحسابات بعد ان فقدوا الهوية والذاكرة والتاريخ واصبحت رجولتهم فقط على بعضهم وعلى النساء احيانا.

واصبح الشرف في امة العرب اصل ومنبت وطوائف بينما يغيب الشرف نهائيا ويموت ويفقد عند اغتصاب الاوطان وازهاق الارواح وقتل الاطفال وسبي النساء .

نحن الامة الوحيدة على وجه الخليقة التي تتحالف مع قاتلها وتأتمن سارقها …وتتوحد مع من يفتنها ..نحن الامة الوحيدة التي تركض الى حتفها مرغمة ونحن الامة الوحيدة التي سرق منها الجمل بأكمله فصرنا نبحث عن الرسن .

بكل اختصار طجونا بكازخستان فقط لأننا كعرب اصبحنا ملطشة الرايح والجاي وطجونا بغير كازخستان لانهم يدركون ان رؤوسنا لا ترتفع فقط الا للنظر نحو سيقان ايفانكا وغيرها وسيطجونا لاحقا لاننا بكل بساطة مطجة الجميع.

طجونا بكازخستان فقط لانهم يعرفون اننا لو متنا عن بكرة ابينا فلن نجد من يدافع عن موتنا … عن حقنا في الحياة ..عن تاريخنا ومستقبلنا فكل شيء اصبح تحت حد السكين .وكلنا ننتظر النحر.

سبحان الله في السياسة نحن مطجه وفي الرياضة نحن مطجة وفي الاقتصاد نحن مطجه .وفي الحروب نحن مطجه …حتى ان اختلفنا مع بعضنا فبعضا يطج بعضنا ….فهل بعد هذا الطج طج وهل من جديد ؟

يوما ما قال الشاعر العربي محمود درويش مخاطبا صديقته ” انا يا صديقتي متعب بعروبتي ..فهل العروبة لعنة وعذاب ..سال صديقته او حبيبته ومضى ليأتيه الجواب من كازخستان والعراق وسوريا ولبنان والسودان وليبيا ومصر ومن فم الخليج الهادر الى المحيط الثائر “”” لا تسال يا محمود فان العروبة اصبحت لعنة وعذاب ومطجة.

أضف تعليقك